جامعة الملك سعود تعزّز ثقافتها المؤسسية عبر برامج التحول وأسبوع تعزيز الثقافة

تواصل جامعة الملك سعود ترسيخ ثقافتها المؤسسية بوصفها أحد الممكنات الرئيسة لمسيرة التحول، من خلال منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات التي تضع الإنسان في صميم التغيير، وتربط القيم المؤسسية بالممارسة اليومية والعمل المشترك.

ويأتي برنامج الاستثمار الثقافي (Culture Investment Program – CIP) كأحد المحاور الأساسية لهذه المنظومة، بهدف تعزيز الهوية المؤسسية، وصياغة غاية وقيم وسلوكيات مشتركة توحّد مجتمع الجامعة وتدعم استدامة التحول المؤسسي. وقد انطلق البرنامج بسؤال محوري: كيف تبدو تجربة الانتماء لجامعة الملك سعود اليوم؟ وكيف نطمح أن تكون غدًا؟، حيث شارك الآلاف من أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب في مقابلات وورش عمل واستبيانات ونقاشات مفتوحة أسهمت في تقديم صورة شاملة عن الثقافة المؤسسية الحالية وتطلعاتها المستقبلية.

وضمن مخرجات البرنامج، نظم مكتب التحول بالتعاون مع عمادة الموارد البشرية أسبوع تعزيز الثقافة (Culture Ignite Week) في شهر نوفمبر 2025، والذي شكّل محطة تفاعلية بارزة جمعت أكثر من 700 مشارك من مختلف فئات المجتمع الجامعي عبر 36 ورشة وجلسة تفاعلية، هدفت إلى تحويل الثقافة من مفهوم نظري إلى تجربة معيشة.

وتضمّن الأسبوع أربعة أركان رئيسية صُممت لإحياء الثقافة المؤسسية عبر التجربة المباشرة، وهي:

· (الغاية – UNITE( نتحد: ركّز هذا الركن على توحيد الغاية المشتركة، حيث عبّر المشاركون عن هويتهم ودورهم وما يجمعهم كمجتمع جامعي، وأسهموا في إنشاء لوحة فنية جماعية جسّدت روح جامعة الملك سعود ومعاني الانتماء.

·  الإلهام بالواقع الافتراضي) – INSPIRE نلهم: أتاح هذا الركن للمشاركين خوض تجارب واقع افتراضي تفاعلية لنماذج مؤسسية عالمية تعكس التعاون والابتكار والتركيز على المستفيد، وأسهم في استلهام أفكار وسلوكيات جديدة لبناء الثقافة.

·  ( نكتشف ما يصنع الفرق – UNCOVER (نكتشف: ركّز هذا الركن على استكشاف اللحظات المؤثرة والسلوكيات اليومية والعادات التي تشكّل جوهر الحياة الجامعية، من خلال مشاركة قصص وتجارب تعبّر عن معاني الانتماء والأثر.

·  (نبني أفكارنا معًا – CREATE (نصنع: استخدم المشاركون أسلوب LEGO® Serious Play لبناء نماذج تعبّر عن القيم المؤسسية وكيفية تحويلها إلى ممارسات عملية في بيئة العمل والدراسة، عبر اللعب والسرد القصصي والتفاعل الجماعي.

كما تواكب هذه الجهود مبادرات أخرى داعمة للثقافة، من أبرزها مبادرة القيادة من الصفوف الأمامية التي تترجم الاستماع إلى احتياجات المجتمع الجامعي إلى مشاريع عملية ملموسة، إضافة إلى مجتمع سفراء التحول الذين يقودون حوارات هادفة داخل أروقة الجامعة لربط الأدوار اليومية بالغاية والمعنى.

وتؤكد جامعة الملك سعود من خلال هذه البرامج أن الثقافة ليست مبادرة مؤقتة، بل ركيزة أساسية لبناء جامعة مزدهرة وقادرة على تحقيق أثر مستدام، حيث تبقى الثقافة الجسر الذي يربط واقع الجامعة اليوم بطموحاتها المستقبلية.